أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
126
معجم مقاييس اللغه
والأصل الآخر السَّبْح والسِّباحة : العَوم في الماء . والسّابح من الخيل : الحَسنُ مدِّ اليدين في الجَرْى . قال : فولَّيْتَ عنه يرتَمِى بِكَ سابحٌ * وقد قابَلتْ أذْنَيه منك الأخادعُ « 1 » يقول : إنّك كنتَ تلتفتُ تخافُ الطَّعنَ ، فصار أخْدَعُك بحذاء أذُن فرسِك . سبخ السين والباء والخاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خفّة في الشّىء . يقال للذي يسقط مِن ريش الطائر السَّبِيخ . ومنه الحديث : أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم سمِع عائشة تدعو على سارقٍ سَرَقها ، فقال : « لا تُسبِّخى عنه بدعائك عليه » . أي لا تخفِّفى . ويقال في الدّعاء : « اللهمَّ سَبِّخْ عنه الحُمَّى » ، أي سُلَّها وخَفِّفْها . ويقال لما يتطاير من القُطن عند النَّدْف : السَّبِيخ . قال الشاعر يصف كِلابا : فأرسلوهُنَّ يُذْرِينَ التُّرَابَ كما * يُذْرِى سَبائخَ قُطنٍ نَدْفُ أوتَارِ « 2 » وقد رُوِى عن بعضهم « 3 » أنَّه قرأ : إنّ لك في النّهار سبخا طويلا ، قال : وهو معنى السَّبْخ ، وهو الفَراغ ؛ لأنّ الفارغ خفيف الأمر . سبد السين والباء والدال عُظْمُ بابِه نبات شعرٍ أو ما أشبهه . وقد يشذُّ الشئ اليسير . فالأصلُ قولُهم : « ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ » . فالسَّبَد : الشعر . واللَّبَد : الصوف . ويقولون : سَبَّدَ الفَرْخُ ، إذا بدا رِيشُه وشَوَّكَ . ويقال إنّ السُّبدَة العانة . والسُّبَد : طائر ، وسمِّى بذلك لكثرة ريشه . فأمَّا التَّسبيد فيقال إنَّه استئصال
--> ( 1 ) أنشده في المجمل أيضا . ( 2 ) البيت للأخطل في ديوانه 115 واللسان والتاج ( سبخ ) . ( 3 ) هي قراءة يحيى بن يعمر ، كما في اللسان .